بوجوتا/ 14أكتوبر/ رويترز: حقق خوان مانويل سانتوس وزير الدفاع والمالية السابق فوزاً ساحقاً في انتخابات الرئاسة في كولومبيا يوم أمس الأول الأحد ما يعطيه تفويضا قويا لمعالجة قضايا عدة من العجز الكبير إلى العلاقات المتوترة مع فنزويلا.ويخلف سانتوس الرئيس الفارو اوريبي كزعيم لأكبر حليف لواشنطن في أمريكا الجنوبية وتعهد بمواصلة السياسات المشجعة لقطاع الأعمال والتي أدت إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية وواكبت موقفا متشددا من جانب الرأي العام إزاء المتمردين اليساريين.وذكرت السلطات الانتخابية أن سانتوس الذي دعمه اوريبي حصل على 69 في المائة من الأصوات في الوقت الذي حصل فيه رئيس بلدية بوجوتا السابق انتاناس موكوس على 27 في المائة. وكان موكوس قد تحدى الأحزاب التقليدية أن تأتي بحكومة أكثر نزاهة.وسيترك أوريبي منصبه في شهرأغسطس المقبل لكن شعبيته مازالت قوية بعد فترتي ولاية اضعف خلالهما متمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) اليسارية ونزع سلاح القوات شبه العسكرية المحظورة. وتزدهر الاستثمارات في قطاعي النفط والتعدين على الرغم من أعمال العنف التي طال أمدها في صراع أثارته تجارة الكوكايين.ومن المتوقع أن يرحب وول ستريت حي المال والأعمال في نيويورك بفوز أوريبي الحليف القوي باعتباره استمرارا للسياسات الموالية للاستثمار اذ من المرجح أن يعزز فوزه العملة الكولومبية والأسهم والسندات المحلية.إلى ذلك قال سانتوس للجماهير المهللة في كلمة ألقاها بعد إعلان فوزه: “ الان يمكننا بفضل الأمن الذي نتمتع به أن نركز على الرخاء عن طريق توفير المزيد من فرص العمل ومحاربة الفقر وإتاحة الفرص للجميع.”وفاز سانتوس بسهولة في الجولة الأولى التي جرت في 30 مايو الماضي ولكنه لم يستطع تجاوز نسبة الخمسين في المئة المطلوبة لتفادي خوض جولة إعادة أمام موكوس الأستاذ الجامعي السابق.ويتعين على سانتوس البالغ من العمر 58 عاما والذي عمل وزيرا للدفاع وساعد كولومبيا على اجتياز أزمة مالية في التسعينات أن يعالج البطالة التي بلغت مستوى مرتفعا وعجزا كبيرا في الموازنة ونظاما مكلفا للصحة العامة في الوقت الذي ينتعش فيه اقتصاد البلاد من الأزمة العالمية.وحصل سانتوس وهو اقتصادي تدرب في الولايات المتحدة وبريطانيا على تسعة ملايين صوت وهو عدد قياسي بالنسبة لرئيس في كولومبيا وسيتولى مهام منصبه في أغسطس بتفويض قوي ودعم كبير في الكونجرس.ودعا إلى حكومة وحدة وحظي بتأييد حزب المحافظين وحزب كامبيو راديكال اليميني وبعض أعضاء الحزب الليبرالي المعارض. لكن من الصعب أن يضاهي شعبية اوريبي التي حامت حول 70 بالمئة.