مانيلا/ ا ف ب: أعلن فوز بنينيو اكينو نجل الرئيسة السابقة كورازون اكينو في الانتخابات الرئاسية في الفيليبين أمس الثلاثاء بعد قرابة شهر من الانتخابات التي أظهرت تأييد الناخبين لتعهده بمحاربة الفساد وتخفيف الفقر.ونشر البرلمان أخيراً النتائج الكاملة للانتخابات التي أظهرت أن اكينو (50 عاما) المنحدر من والدين يعتبران من أبطال الديموقراطية، فاز في الانتخابات التي جرت في 10 مايو بفارق كبير عن منافسيه.ونال اكينو أكثر من 15,2 مليون صوت أو حوالي 42 % من إجمالي الأصوات ( من أصل حوالي 50 مليون ناخب مسجلين) في اكبر فوز يسجل في التاريخ السياسي الحديث للفيليبين بحسب النتائج التي نشرها أعضاء البرلمان.وحل الرئيس السابق جوزف استرادا في المرتبة الثانية ونال 9,5 مليون صوت محققا في الوقت نفسه بعض الاكتفاء الذاتي بعدما أقيل في منتصف ولايته عام 2001م بتهم الفساد.ومن المقرر أن يعلن البرلمان فوز اكينو رسمياً اليوم الأربعاء.وسيتولى السلطة من الرئيسة غلوريا ارويو التي تنهي ولايتها في 30 يونيو وسط تراجع كبير لشعبيتها بعد حوالي عقد في السلطة.وحقق اكينو فوزه التاريخي اثر وعوده بمكافحة الفساد والفقر المنتشر منذ عقود في هذه الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا.إلى ذلك قال اكينو في مقابلة غداة الانتخابات «ارغب في أن أكون قدوة، نتحدث عن الفساد لقد قطعت وعدا عاما، ولن اختلس الأموال أبداً».كما استفاد اكينو ببراعة من التأييد الشعبي الكبير لوالديه اللذين تبقى صورتهما راسخة في البلاد بسبب جهودهما في إنهاء 20 عاما من ديكتاتورية فرديناند ماركوس.فوالده بينينو « نينوي « اكينو قتل بالرصاص في العام 1983م في مطار مانيلا عند عودته من منفاه في الولايات المتحدة لقيادة الحركة الديموقراطية ضد ماركوس.أما والدته كورازون اكينو فتولت المهمة من زوجها وقادت ثورة « قوة الشعب « التي أطاحت بماركوس في العام 1986م ثم تولت الرئاسة لست سنوات.واكينو الحائز شهادة في الاقتصاد كان عضواً في السنوات الـ12 الماضية في البرلمان.وحاول منتقدوه تصويره على انه زعيم لا يحظى بتأييد ولم يحقق انجازات في مسيرته السياسية. واقر بان ليس لديه طموحات رئاسية إلى حين وفاة والدته بالسرطان في شهر أغسطس السنة الماضية.فقد كشفت وفاتها عن موجة تأييد كبرى للعائلة، ما أقنعه بالترشح للانتخابات الرئاسية.ويمثل اكينو الحزب الليبرالي، احد أقدم أحزاب البلاد الذي كان يترأسه في احد الأوقات والده ثم والدته.لكن الحزب تعرض لنكسة كبرى في الانتخابات مع خسارة مرشحه لمنصب نائب الرئيس مار روخاس بعدما كان متقدما في كل استطلاعات الرأي طوال فترة الحملة الانتخابية.وفاز جيجومار بيناي مرشح استرادا، بمنصب نائب الرئيس وقد يشكل عائقا محتملا أمام عمل اكينو.ولن يكون للحزب الليبرالي غالبية أيضاً في مجلسي البرلمان.وسيبقى حزب غلوريا ارويو «لاكاس كامبي» قوة نافذة في البرلمان فيما فازت الرئيسة المنتهية ولايتها بمقعد في مجلس النواب حيث قد تتزعم المعارضة لبرنامج عمل اكينو الإصلاحي.والى جانب مكافحة الفساد، أكد اكينو أن تحسين الاقتصاد وردم الهوة بين الأثرياء والفقراء ستكون بين أهم أولوياته في الحكومة.جدير بالذكر أن حوالي ثلث سكان الفيليبين البالغ عددهم 90 مليون نسمة يعيشون بأقل من دولار في اليوم فيما فرص الوظائف قليلة جدا حيث بعمل تسعة ملايين شخص في الخارج.وكان اكينو قد تعهد بتحسين الاستثمارات الأجنبية والتعليم والخدمات العامة ووقف الهذر العام.لكنه اقر بان إدخال التحول الاجتماعي الذي يطمح إليه في الفيليبين سيستغرق أكثر من السنوات الست التي يحددها الدستور للولاية الرئاسية.