أوباما يندد بالهجمات ويؤكد أن الجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية لم يتغير
بغداد/ 14أكتوبر/ وليد ابراهيم و أحمد رشيد: لقي 57 مجنداً وجندياً على الأقل حتفهم وأصيب 123 عندما فجر انتحاري نفسه وسطهم خارج مركز تجنيد في وسط بغداد أمس الثلاثاء قبل أسبوعين من انتهاء العمليات القتالية للقوات الأمريكية في العراق.والتفجير الذي استهدف صفاً من المجندين أحد أكثر الهجمات دموية هذا العام فيما شن مسلحون حملة اغتيالات ضد القضاة في العاصمة العراقية ومحافظة ديالى المضطربة شمالي بغداد.وزادت أعمال العنف من التوترات السياسية التي أعقبت انتخابات برلمانية لم تسفر عن فائز واضح وأجريت قبل أكثر من خمسة أشهر ولم تسفر بعد عن تشكيل حكومة جديدة.ويستهدف المسلحون قوات الشرطة والجيش العراقي بينما تستعد لتولي المسؤولية الأمنية في الأول من سبتمبر القادم عندما تنهي الولايات المتحدة العمليات القتالية المستمرة منذ سبع سنوات ونصف السنة.وسيجري خفض حجم القوات الأمريكية إلى 50 ألفاً للقيام بمهمة تدريبية قبل الانسحاب الكامل المزمع في العام القادم.وأوضح المجند صالح عزيز بينما كان يعالج جراحه الأطباء في مستشفى الكرخ انه هو وزملاءه كانوا واقفين في سره ( طابور) طويل. وكان معنا جنود وضباط من الجيش ( العراقي ) وفجأة صار انفجار. لا اعرف أن كانت قنبلة أو عبوة. الحمد لله إصابتي كانت باليد.في غضون ذلك أشار المكتب الإعلامي بوزارة الصحة إلى أن العدد الإجمالي للقتلى هو 57 وعدد المصابين 123 في الهجوم الذي استهدف قاعدة للجيش قرب ساحة الميدان. فيما أكد مصدر بوزارة الدفاع أن عدد القتلى قد يكون 61 شخصاً.من جانب أخر قال البيت الأبيض: إن الرئيس باراك أوباما ندد بالهجمات لكن الجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية لم يتغير.وأوضح بيل برتون المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين على متن طائرة الرئيس الأمريكي أن مهمتنا القتالية تنتهي بنهاية الشهر لكننا سنحتفظ بقوات هناك تساعد في دعم (القوات العراقية) إذا اقتضت الضرورة.وكان الهجوم قد وقع في مكان وزارة الدفاع خلال حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والذي تحول إلى مركز تجنيد للجيش وقاعدة عسكرية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003م.إلى ذلك أشار مصدر بالجيش طلب عدم نشر اسمه إلى أن انتحاريين ربما يكونا نفذا الهجوم الذي يحمل بصمات تنظيم القاعدة والجماعات المحلية المرتبطة به.وأضاف المصدر أن المجندين كان عددهم كبيراً. كنا نسمح لكل 250 بالدخول في كل مرة.في الوقت ذاته قال مصدر بوزارة العدل انه في بغداد ومحافظة ديالى: هاجم مسلحون ثمانية قضاة بقنابل وأسلحة مزودة بكاتم صوت فقتلوا اثنين منهم، موضحاً أن هذه الهجمات منظمة جيداً وأنهم يستهدفون الجهاز القضائي بأكمله في البلاد.وهذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة من الهجمات المستمرة منذ الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس اذار والتي لم تسفر عن فوز صريح لكتلة معينة.وفي حين أن العنف تراجع بصورة كبيرة بصفة عامة في العراق منذ أوج الصراع الطائفي في 2006 و2007م فان المسلحين ما زالوا قادرين على شن هجمات على نطاق كبير.وفي السابع من أغسطس الجاري لقي نحو 45 شخصاً حتفهم عندما وقع انفجاران أو ثلاثة في سوق بالبصرة مركز النفط بالجنوب كما قتل 39 شخصا على الأقل في 18 يوليو تموز عندما هاجم انتحاري أعضاء بمجالس الصحوة المدعومة من الحكومة كانوا يصطفون لتلقي رواتبهم على المشارف الجنوبية الغربية لبغداد.وفي العاشر من مايو الماضي سقط نحو 125 قتيلاً في أنحاء العراق في موجة من الهجمات التي نفذها متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة يقول مسؤولو أمن أنهم يحاولون إثبات أنهم ما زالوا قوة يعتد بها رغم قتل العديد من زعمائهم في وقت سابق من العام الجاري.ويؤكد مسؤولون عراقيون وأمريكيون أن المسلحين يحاولون استغلال التوترات السياسية التي يذكيها عدم نجاح محادثات تشكيل ائتلاف بين الفصائل الشيعية السياسية الرئيسية وقائمة تضم طوائف عديدة مدعومة من السنة والتي فازت في الانتخابات بفارق ضئيل في انتخابات مارس الماضي.وتلاشت امال التوصل إلى حل للازمة يوم الاثنين الماضي عندما قطعت قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي المحادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي.كما أن هذه الهجمات تهدف إلى هز الثقة في قوات الأمن العراقية مع سحب القوات الأمريكية والمعدات العسكرية.وأوضح اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم الأمن في بغداد انه تم انتشال نصف جسد المهاجم الانتحاري في مركز التجنيد وألقى باللوم في الهجوم على القاعدة، مشيراً إلى أن ملامحه تشير إلى انه ليس عراقياً وأنهم يجرون تحقيقا لكن البصمات واضحة في هذا الانفجار.
