أوباما أثناء إعلانه إعفاء مكريستال من منصبه وتعيين بتريوس خلفا له أمس
واشنطن- كابول - بروكسل / 14 أكتوبر/ رويترز: أعفى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجنرال ستانلي مكريستال من منصبه قائداً للقوات الأمريكية في أفغانستان أمس الأربعاء وحث مجلس الشيوخ الأمريكي على التصديق على تعيين الجنرال ديفيد بتريوس محله بأسرع ما يمكن.وأشار أوباما إلى أن هذا التغيير لا يتضمن أي تغيير في السياسة المعمول بها بشأن أفغانستان، لكنه أضاف أن المهمة التي تقوم بها القوات الأمريكية في أفغانستان تتطلب الوحدة داخل فريقه الخاص بالأمن القومي.إلى ذلك قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن إن الحلف سيواصل نهجه بشأن أفغانستان بعد أن أعفى الرئيس الأمريكي باراك أوباما قائد القوات الأمريكية في أفغانستان من منصبه يوم أمس الأربعاء.وأوضح راسموسن في بيان “ رغم انه ( الجنرال ستانلي مكريستال ) لم يعد القائد فإن النهج الذي ساعد في وضعه هو النهج الصحيحة، مؤكدا أن الإستراتيجية «ستظل تحظى بدعم حلف شمال الأطلسي وستواصل قواتنا تنفيذها».من جهة أخرى قال متحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس الأربعاء إن كرزاي كان يأمل في نتيجة أخرى لكنه يحترم قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إقالة الجنرال ستانلي مكريستال.وأضاف المتحدث وحيد عمر: “ كنا نأمل ألا يحدث ذلك لكن القرار اتخذ ونحن نحترمه”.ولفت إلى انه يتطلع إلى العمل مع من سيحل محله.جاء قرار الإقالة بعد أن التقى أوباما ماكريستال على انفراد في البيت الأبيض أمس لمدة 30 دقيقة على خلفية تصريحات لماكريستال تسخر من الرئيس ومساعديه.وحسب مصادر صحافية في واشنطن فإن مغادرة ماكريستال البيت الأبيض مباشرة بعد اللقاء تعطي مؤشراً قوياً على أن الجنرال قدم استقالته.ورجح مسؤولون أميركيون في وقت سابق – حسب وكالة رويترز- أن يقدم الجنرال ماكريستال استقالته إلى الرئيس ليقرر بعدها أوباما قبولها من عدمه. وطالب كثير من المسئولين الكبار في البيت الأبيض بإقالة ماكريستال، لأنه تجاوز كثيرا في توجيه النقد هو ومساعدوه للقائد الأعلى للجيش الأميركي وكبار مساعديه في البيت الأبيض. ووضعت هذه الأزمة أوباما في حرج للاختيار بين أمرين إما إبقاء ماكريستال والظهور بمظهر الرئيس الضعيف، أو طرده في وقت عصيب من الحرب في أفغانستان واحتمال تأثر الوضع هناك بذلك. وكان ماكريستال قد سخر في حديث إلى مجلة رولينغ ستون – ينشر غداً الجمعة- من نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن والسفير الأميركي في أفغانستان، كما وجه مساعده انتقادات لأوباما وكبار مساعديه. وقدم ماكريستال “خالص اعتذاره” عن تصريحاته التي قال: إنها “تعكس حكما غير سديد وما كان يجب أن تحدث”. وأوضح أنه يحترم كثيرا أوباما ومعجب به وبفريق أمنه القومي وبالزعماء المدنيين والقوات التي تخوض حرب أفغانستان، وهي حرب “ما زلت ملتزما بالعمل على إنجاحها”. وقد تولى ماكريستال منصبه قبل 13 شهراً خلفا للجنرال ديفد ماكيرنان الذي عزل - حسب محللين- لأن صبر واشنطن نفد من خطط الحرب التقليدية.