[c1]ألغاز السياسة الخارجية الأمريكية[/c]
عرضت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية أهم القضايا التي تمس أمريكا بشكل خاص وتؤثر على توازنها الإستراتيجي والاقتصادي، وطرحت المجلة تساؤلات حول هذه القضايا مقدمة بعض الحلول الممكنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]ما الصفقة المناسبة لإنهاء أزمة أوكرانيا؟[/c]
قالت «فورين بوليسى» الأمريكية إن الولايات المتحدة والغرب تسببوا فى تعقيد أزمة أوكرانيا لما تفرضه أمريكا على روسيا من عقوبات لتدخلها فى شئون أوكرانيا.
أشارت المجلة إلى أن هذا التدخل كان حتمياً لروسيا لأنها تحمى حدودها ضد التوتر فى أوكرانيا وما قد ينتج عنه من تأثير على روسيا التى تقع على حدودها، ثم أضافت أن العقوبات على روسيا لم تسهم فى حل أى أزمات بل ساعدت فى تدهور الاقتصاد الأوروبى وتدهور الأوضاع فى أوكرانيا من سيئ إلى أسوأ.
رأت المجلة أن حل أزمة أوكرانيا لن يأتى إلا بالاعتراف بها «دولة مستقلة بذاتها» وذلك يحتم إعلاناً غير قابل للتغيير بأن تنفصل أوكرانيا عن حلف الناتو حتى ولو كره الأوكرانيون.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]هل من تفكير جديد لفلسطين أو إسرائيل؟[/c]
تحدثت المجلة الأمريكية عن الوضع فى غزة وما أسفر عنه من مقتل أكثر من 60 شخصاً من قوات الدفاع الإسرائيلي، وهو الرقم الذي يعتبر ضعف عدد قتلى الصواريخ الموجهة من غزة خلال السنوات الخمس الماضية، ثم أضافت أن المواقف المتصلبة لكل من إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية ومعهم الولايات المتحدة لن تحل شيئا فى القضية إلا عند تغيير أى من هذه الأطراف موقفها وتبني منهج آخر فى حل القضية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]هل يمكن أن تتحد أوروبا؟[/c]
على رغم موجة التفاؤل التى بثتها «منطقة اليورو» بعد تحقيق بعض أوجه التنمية الاقتصادية إلا أنه ما زال الاقتصاد الفرنسي والألماني فى اضطراب ملحوظ، وذلك يؤكد خطورة فرض عقوبات أشد على روسيا. إضافة إلى الوضع المتوتر للاقتصاد الإسكتلندي فى المملكة المتحدة البريطانية وما يعكسه ذلك على عضوية إنجلترا فى الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى هروب اليهود الأوروبيين إلى إسرائيل خوفا من معاداة السامية.
ثم قالت المجلة إنه على أوروبا أن تتحد وتستعيد اقتصادها وتتجنب أى خلافات بشأن الجغرافيا السياسية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]هل سيكون للشرق الأوسط حدود جديدة؟[/c]
وعن الحدود التى تفصل دول الشرق الأوسط، قالت «فورين بوليسى»، إنها لن تبقى كما هى فى المستقبل، وتتوقع انهيار ليبيا بشكل كامل، وأن تصبح اتفاقية «سايكس بيكو» فى مزبلة التاريخ ويحل محل هذه الحدود دولة العلويين التى وصفتها المجلة بالجماعة السنية المتطرفة فى شرق سوريا وغرب العراق، وأيضا توقعت استقلال كردستان العراق، وقالت إن «الخط الأخضر», الذى اتفقت عليه إسرائيل ودول الجوار كحدود بينهم, سيكون هباء فى المستقبل، خصوصاً بعد ازدياد تطلعات إسرائيل لإقامة دولة إسرائيل الكبرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]هل تستعيد شرق آسيا توازنها؟[/c]
تحدثت المجلة بشأن التوازن فى شرق آسيا التى تسعى بكين أن تسيطر على مناطق فيها فى ظل غياب اتفاق يرضي كل الأطراف، تؤكد المجلة أن النزاع سيكون أشد فى 2016 وسيكون من أهم القضايا المطروحة على مائدة الرئيس المقبل لأمريكا.
علقت المجلة على ذلك أنه كان ينبغى على أمريكا حفظ التوازن بشكل أكبر فى شرق أسيا ولكن لم يحدث ذلك فى ظل إنشغال واشنطن بقضايا فى مناطق أخرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]هل يستطيع أوباما أن يصل لاتفاق حول البرنامج النووى الإيرانى قبل انتهاء مدته؟[/c]
قالت «فورين بوليسى» عن موقف امريكا من البرنامج النووى الإيرانى إنه إذا أراد أوباما أن يترك إنجازا يذكره الأمريكيون قبل انتخاب رئيس آخر لا بد أن يجد حلاً يرضي إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووى ورأت المجلة أن هناك ظروفا ستساعد في ذلك هو ظهور جماعات داعش المسلحة مما سيوحد الصفوف الأمريكية الإيرانية، ولكن هناك ظروفاً مضادة متمثلة فى أن آراء المتشددين فى الدولتين على خلاف تام وهو ما يؤثر على الرأي العام لديهما. إضافة إلى أن الوضع فى أفغانستان وأوكرانيا والعراق يشتت تركيز الرئيس الأمريكى أوباما ويجعله, فى وجهة نظر أمريكا, أنه لم يكن ليصلح لفترة رئاسية جديدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]أفغانستان.. إلى أين؟[/c]
على الرغم من أن أمريكا أنفقت عشرات السنوات وبلايين الدولارات لضمان الاستقرار الداخلي فى أفغانستان إلا أن أفغانستان مازالت غير مستقرة. وتطرح المجلة سؤالا, إذا كان هذا هو الوضع مع وجود أمريكا في أفغانستان, فماذا سيكون بعد سحب القوات؟، لذا تؤكد «فورين بوليسى» أن بقاء القوات الأمريكية يضمن استقراراً نسبياً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[c1]هل سينجح أوباما في حل أزمة الاحتباس الحراري؟[/c]
أشارت المجلة إلى أن اعتراض كبار الحزب الجمهورى على «الاتفاق العالمى» لوقف إطلاق غازات مسببة للاحتباس الحرارى أمر خاطئ لأن اشتراك الولايات المتحدة فى اتفاقية مثل هذه سيشجع الدول على المشاركة وحل ازمة الاحتباس الحرارى. ولكن يبقى سؤالان مهمان فى هذا الشأن, أولهما هل ستنجح فكرة الخضوع لما تقرره الولايات المتحدة فيما يخص الدول الأخرى بشأن أزمة الاحتباس؟ وفى حالة إذا نجح أعضاء الحزب الجمهورى فى الحصول على الإجماع على رأيهم المعادى للاتفاقية, هل سيكون للقضاء الأمريكي رأي آخر؟، وتابعت المجلة أنه «إذا لم يوافق أعضاء المجلس على الاتفاقية, سيكونون أغبى الناس».