هناء الشوافي
انتزعوا الصبح بقلبي
انتظري فجراً يبزغ من شق في صدره
سينحني العالم إجلالاً لبزوغهِ
ستجمع العصافير أصواتها
لتحيك ثوباً له
أنا أتوضأ بالندى
لأحيي عصافير أكثر موتاً من قلبي!
النور سجد على كفي
لأنساه!
كيف يرتشفني ماء النبوءات
ولا يوقظ الكون!
اتكأت على كتف ملكٍ
فقد جناحيه عشقاً
يئن
يتشظى حبيبي ثلجاً
يحرقني بجنون
لأهدأ
تساقطت أصابعي وأنا احفر قبر قلبينا
أومأت لي السماء بأن العصافير قد حفرته
في كف غيمة
بكى
فقدت صوتي
اخترتُ محراب عينيه لأكفر به
اختار موج عيني لحافاً
لينام بيني وبين صلاتي
في أول غفوةٍ
تنهد
ارتد صوتي يقول:
وجه آخر لغيوم لا تنفكُ ترسمني بك
ترسمني بك
ترسمني بك
حملت الليلك تراتيلي
تكسرت أجنحته
ولم تكن لتشفى
لذلك قتلتك وصلبتك قرب قلبي لأبكيك
كنت أصلي
عند شروق الشمس
بعد رقصة أخيرة لبجعة عاشقة
ظهر على وجه الماء ملك صغير
يحمل القدر بين يديه
سجنت الريح لتتنفس بروحهِ
منذ تلك اللحظة
بين عينيك والماء
أكون أنا
لكني
لا ظل لي
لمحتك تتبع المطر
استقالت الشمس
صرخت بصمت
يا ابن المطر
لاتحرقني
رجع صوتي مبللٌ بالصدى
اختفى العالم
بقيت أنت
توقظ الوجود بقلبي
تمزق ثوب النبوءة
أدركت أنني لم أمت منذ فترة
الذي يقتلني
مات بعيني
احترق بنار الدمع
الدمع صلاة
كيف يبزغ الفجر الآن!