يعد الزهايمر من أكثر الأمراض شيوعا، وأكثر قلقا مع تقدم الناس في السن، وخاصة في غياب أي عقار شاف للقضاء عليه، والسيطرة على عليه حيث أصبح يظهر بشكل كبير خلال السنوات الماضية فيصيب العقل والذي هو من أهم أعضاء الجسم مما يؤدي إلى تأثر وظائف الذاكرة، والذكاء، واللغة، والقدرة على الحكم على الأمور ، والقدرة على التفكير، نتيجة للتدهور المستمر في تلك الوظائف مع التقدم في السن .
ما هو الزهايمر ؟
هو مرض عصبي يؤثر على أجزاء من المخ، ما يؤدي إلى تأثر وظائف الذاكرة، والذكاء، واللغة، والقدرة على الحكم على الأمور ، والقدرة على التفكير المنطقي ، والسلوك... ويطلق عليه أحيانا خرف الشيخوخة ، نتيجة للتدهور المستمر في تلك الوظائف مع التقدم في السن، ولأنه يصيب كبار السن في الأساس ، فيما عدا حالات نادرة جدا والأقرباء المقربون من المريض هم الذين يلاحظون الأعراض أولا ، وقد يدرك المريض نفسه أحيانا أن هناك شيئاً ما خطأ..
ولا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر.
وقد وجدت الدراسات أن النساء أكثر عرضة لمرض الزهايمر عنهم من الرجال. ومن المؤكد أن النساء يعشن أكثر من الرجال، لكن العمر وحده لا يبدو أنه يفسر ذلك .
وان زيادة مرض الزهايمر في النساء بسبب وجود هرمون الاستروجين. وتشير دراسات حديثة إلى أنه لا ينبغي أن توصف لهرمون الاستروجين بعد انقطاع الطمث لدى النساء لغرض تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر. ومع ذلك دور هرمون الاستروجين في مرض الزهايمر يبقى مجال البحث .
وبينت دراسات أن مرض الزهايمر قد يحدث في كثير من الأحيان بين الناس الذين عانوا من إصابات الرأس بصدمة كبيرة في وقت سابق في الحياة، ولا سيما بين أولئك الذين لديهم ايه بي أو ئي 4 جينة.
أسبـــابه
لم يتم التعرف حتى الآن على سبب يمكن أن يؤدي بعينه الى هذا المرض، و لكن نتيجة للأبحاث المستمرة مذ 15 عاما. أمكن التعرف على مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تتشارك لتؤدي في النهاية الى مرض الزهايمر.
وتتعلق أسباب مرض الزهايمر بارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكوليسترول، ارتفاع مستوى السكر في الدم، النظام الغذائي الغني بالدهنيات، نمط الحياة الخالي من النشاط الجسدي ومن العلاقات الاجتماعية.
ويتضح من نتائج هذه الدراسة أن العوامل الوراثية تلعب دورا أكثر أهمية في زيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر، مقارنة بالعوامل البيئية.
وهذا يعني أن أفراد العائلة الذين لديهم أقرباء يعانون من مرض الزهايمر هم أكثر عرضة بكثير للإصابة بالمرض، مقارنة بأولئك الذين ليس لديهم أقرباء يعانون من هذا المرض. لكن هذا لا يعني أن كل من لديه قريب مصابا بهذا المرض محكوم عليه بالإصابة به.
أنواع الزهايمر
الزهايمر المتأخر: وهو النوع الشَّائع. يبدأ المرض عادةً بعد عمر الـ 65.
الزهايمر المبكِّر: وهو الزهايمر الذي يبدأ بجيل مبكِّر، تحت عمر الـ60. هؤلاء المرضى عادةً يعانون من أمراض عصبيَّة أخرى.
الزهايمر العائلي: وهو زهايمر موروث وهو نادر جدًّا. عادةً يُصاب الأشخاص بالمرض من عمر مُبكر جدًّا حتى في عقدهم الرابع.
أعـــراض مــرض الزهايمـــر:
- فقدان في الذاكرة
- عدم القدرة على الحكم على الأمور واتخاذ القرارات
- عدم القدرة على إدراك الوقت
- يتوه المريض في الأماكن المألوفة
- صعوبة في تعلم وتذكر المعلومات الجديدة
- يلاقي المريض صعوبة في التعبير عن نفسه
- تناقص القدرة على أداء المهام اليومية التقليدية مثل إعداد الطعام أو تناول الدواء
باستمرار تقدم الحالة، تزداد الأعراض وتصبح أسوأ، وقد يقوم المريض بتصرفات غريبة وغير لائقة.
قد يتطور الأمر أيضا إلى هلوسة وأوهام. وفي المراحل الأكثر تقدما من المرض قد ينسى المريض أشياء أساسية مثل كيفية الأكل أو ارتداء الملابس أو الاستحمام أو النهوض من السرير أو حتى المشي والجلوس.
سرعة العلاج يجنبنا الخرف المبكر
ليس هناك علاج شاف للمرض، بالعقاقير الكيميائية ، الأدوية المتوفرة تهدف إلى منع تدهور الحالة ومساعدة المريض على ممارسة حياته..
الآن لا يمكن للعلاج أن يساعد على إبطاء تطور مرض الزهايمر - الخرف المبكر ، أو الشفاء من المرض بصورة قطعية ولكن العلاج يلطف من الأعراض علاوة على أن توفير الخدمة الجيدة للمريض و دعمه يجعل الحياة أحسن .
ومع أن أغلب ما عرف عن هذا المرض كان خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة إلا أن هناك جهودا متسارعة و موسعة لمعرفة المزيد عن المرض ومتابعة الأبحاث لإيجاد طرق أحسن لعلاجه وتأخير ظهوره ومنع تطوره .
العقاقير لعلاج أعراض مرض الزهايمر
تتنافس شركات عالمية على إنتاج أدوية تحد من مرض الزهايمر وهناك عدد من الأدوية أكثرها شيوعا :
ـ تاكرين Tacrine (الاسم التجاري Cognex).
ـ ريفاستيغمين Rivastigmine (Exelon).
ـ دونيبيزيل Donepezil(Aricept).
ـ العقار الجديد ميمانتين ( Memantine Namenda)، وهو معتمد لعلاج الأعراض المتقدمة من مرض الزهايمر، وهناك أدوية تساعد على تأخير أو إبطاء تطور المرض، منها فيتامين (إي).
من الأدوية المهمة التي تعطى غالبا لمرضى الزهايمر هي ال Reminyl و ال Namenda واللذان يعملان على معالجه أعراض الخرف والنسيان المرتبطة بالمرض.
كذلك يوصف الطبيب لمرضى الزهايمر العقاقير المنومة ،وذلك لان عدم انتظام النوم احد الأعراض المعتادة لمرضى الزهايمر.
وقد أوضحت دراسة أجريت على 2000 شخص، أن خطر الإصابة بالزهايمر كان عند الناس الذين يتناولون عصير الفاكهة ثلاث مرات في الأسبوع أقل بنسبة 76 % عنه عند الذين كانوا يتناولونه مرة أو أقل في الأسبوع.
كما نشرت دراسة في مجلة Archive of Neurology، أن تناول المدعمات الغذائية المضادة للأكسدة فيتامين (إي) و(سي)، تحديداً معاً، قد يساعد كبار السن في تقليل فرصة الإصابة بالزهايمر.
أطعمة مقاومة لمرض الزهايمر
أحماض أوميغا 3 الدهنية والموجودة في السلمون ،الرنجة ،التونة ، الجوز، وبذور الكتان، وزيت الزيتون.
والأطعمة الغنية بالفيتامينات C و E ويوجد فيتامين c في الفلفل الأحمر، البرتقال، والقرنبيط، الجوافة ، الليمون والفراولة وغيرهم وفيتامين E تجده مثلا في زيت الزيتون واللوز .
وأيضا الأطعمة والمشروبات عالية الفلافونويدات والتي توجد في التفاح، العنب البري، والتوت البري، والجريب فروت، ، والملفوف، والثوم، واللفت، والكرنب، والفول ، البصل، البازلاء، والسبانخ،و عصير الفواكه والخضار مثل البرتقال والتفاح والطماطم والرمان .
والكاري والكركم من التوابل التي يجب أن تُدخلها في نظامك الغذائي نظرا لكونها مضادات أكسدة قوية ومضادة للالتهابات وتقي من الزهايمر.
الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك والموجودة في الخضر الورقية الداكنة والفاصوليا وطبعا الفول.و شرب القهوة باعتدال وبمعدلات ثابتة تقي أيضا من الزهايمر .