إسرائيل تكشف عن «مفاجآت» حماس بحرب غزة
تناولت معظم الصحف الأميركية تداعيات الحرب على غزة من وجهة نظر إسرائيلية، وأشار بعضها إلى أن إسرائيل كشفت عن أشياء شكلت لها مفاجآت من جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإلى ما طرأ على أهالي غزة بعد الهدنة.
فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست تعليقا كشفت فيه عن عدد من الأشياء التي فعلتها حماس وشكلت مفاجأة لإسرائيل، وأشارت إلى أن القطاع شهد اقتتالا هو الأعنف منذ عقد من الزمان انتهى بهدنة بين الطرفين قبل نحو أسبوعين.
وأوضحت الصحيفة أن ضابط مخابرات إسرائيليا رفيعا عقد قبل أيام داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية مؤتمرا لصحفيين أجانب شرح فيه بعرض للشرائح الأمور التي فاجأت إسرائيل من جانب عدوها المتمثل في حماس.
وأضافت الصحيفة أن الجنرال في المخابرات الإسرائيلية الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه ناقش أعداد الضحايا والهندسة المعمارية للأنفاق ونقاط انتشار قواعد إطلاق صواريخ حماس وغير ذلك من الأمور.
قاذفات صواريخ
وأشارت الصحيفة إلى أن الضابط الإسرائيلي عرض قاذفات صواريخ تعود لحماس قال إنه نادرا ما شاهد شبيها لها.
وأضافت أن الصحفيين الأجانب يواجهون انتقادات من جانب إسرائيل ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون جراء فشلهم في توثيق مقاتلي حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة وهم يطلقون الصواريخ تجاه إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تعترف بأنها تسببت في مقتل 2127 فلسطينيا من أهالي غزة، وأن هذا العدد قريب مما أعلنت عنه الأمم المتحدة.
وأضافت أن إسرائيل وجهت ضربة قوية لحماس ولكنها ليس بتلك القسوة، وأنها لم تقتل من مسلحي حماس سوى نحو 5% من مجموع مقاتلي حماس البالغ عددهم 16 ألفا والجهاد الإسلامي المقدر عددهم بـ5200 مقاتل إضافة إلى أولئك الذين من الفصائل الأصغر.
فرق هجومية
ونسبت الصحيفة إلى الضابط الإسرائيلي قوله إن بلاده كانت تعرف أن حماس تقوم بتدريب فرق هجومية برمائية، وأنها تمتلك الطائرات بدون طيار، وأن هناك أنفاقا متعددة وطويلة في كل الاتجاهات تحت الأرض في غزة.
وأضافت أن حماس قامت في الحرب بإطلاق حوالي عشرة آلاف صاروخ على إسرائيل، وأنها لا تزال تمتلك قرابة 3000 صاروخ وآلاف آلاف قذاف الهاون. واختتمت الصحيفة بالقول إن شعبية حماس ارتفعت أكثر ما يكون في أعقاب هذه الحرب الإسرائيلية على غزة.
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى ما تشهده بعض المعابر بين إسرائيل وغزة من ضآلة في حركة المسافرين، وأوردت أن تلك المعابر لا تشهد حركة تنقل من جانب الفلسطينيين على الجانبين.
وأوضحت الصحيفة أن أبرز تلك المعابر هو معبر إيريز الذي أقيم في 2007 ليتعامل مع 45 ألف مسافر في اليوم الواحد، وأنه من النقاط المحورية التي نوقشت للتوصل إلى الهدنة الراهنة، لكنه فارغ ولا يشهد حركة مسافرين.
دمار رهيب
في السياق، أشارت صحيفة كريسيتان ساينس مونيتور إلى أن حماس خاضت حربا شرسة مع إسرائيل أسفرت عن مقتل وجرح الآلاف وتركت دمارا رهيبا في غزة من أجل كسر الحصار عن غزة، ولكن أهالي غزة لم يحققوا الكثير من المكاسب بعد مرور أسبوعين على الهدنة.
وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن صيادي غزة بدؤوا يحققون بعض المكاسب البحرية المتمثلة في عودتهم لممارسة صيد الأسماك.
يُشار إلى أن إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكد البارحة أن سلاح «المقاومة مقدس»، مشددا على أنه لا يمكن قبول أي قرار دولي يمس بهذا السلاح.
وقال هنية -في خطبة صلاة الجمعة في أحد مساجد غزة- «لا يمكن أن نقبل أو أن نتعامل مع أي قرار إقليمي أو دولي يمس بسلاح المقاومة» وتابع أن «سلاح المقاومة مقدس بقدسية القضية الفلسطينية والأرض».
وأضاف هنية -وهو رئيس حكومة حماس السابقة- «إذا أرادوا أن ينزعوا سلاحنا نوافق شرط أن ينزعوا سلاح المحتل ويخرج الاحتلال من أرضنا».
وشدد على أنه «طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، لا يمكن لأحد أن يوقع على اتفاق فيه نسف لحق شعبنا في المقاومة».
من جهة ثانية أكد هنية أن «أولوياتنا هي إعادة الإعمار والإغاثة وتعزيز الوحدة الوطنية».
وأضاف أن «الجميع من حكومة الوفاق الوطني إلى الفصائل الفلسطينية والمؤسسات مطالب بالعمل على إعمار غزة وإنهاء الحصار كليا».
وكانت المعارك قد توقفت في 26 أغسطس بعد التوصل إلى اتفاق هدنة بوساطة مصرية، أعلن بعده الجانبان انتصارهما في الحرب.
كاميرون يواجه أكبر رحيل لنواب حزبه
ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يواجه أكبر رحيل جماعي لنواب الحزب في دورة انتخابية واحدة من أي زعيم حزب آخر خلال جيل كامل.
وأوضحت الصحيفة أن تسعة أعضاء من حزب المحافظين الذين انتخبوا للمرة الأولى في عام 2010 رحلوا بالفعل، أو قرروا الرحيل بعد دورة انتخابية واحدة، مشيرة إلى أن العديد في البرلمان يتوقعون مزيدا من الاستقالات في نواب حزب المحافظين.
تمنح هذه الاستقالات رئيس الوزراء أسوأ معدل منذ بدء الاحتفاظ بسجلات مجلس العموم.