استطلاع / صقر ابوحسن
“الكوتا” لا يزال ياخذ حيزا من الجدل بين أوساط النساء خاصة أن تطبيقه سيعطي المرأة اليمنية دافعا قويا للعمل من اجل صنع قرار و لا يعمل على تقليص دور المرأة في بناء الغد (14 أكتوبر) استطلعت آراء مجموعة من النساء في محافظة ذمار عن نظام (الكوتا ) وكيف يستطيع أن يحسن من واقع المرأة اليمنية ، فإلى الحصيلة :
أزهى عصور اليمن عندما حكمت بلقيس وأروى
الناشطة والأديبة الشابة امة الله الحجي قالت: إن التقسيم الإداري الجديد للأقاليم مقلق خاصة أن هناك تقارباً حزبيا أو مذهبيا في بعض المناطق للإقليم الواحد ، وكذلك هناك مخاوف من وجود أقاليم فقيرة وليس لها ثروات طبيعية كثيرة عكس أقاليم أخرى.
بينما قالت ان الكوتا النسائية وتخصيص مقاعد في الهيئات التشريعية للمرأة كان أمرا بعيد لكن مخرجات الحوار جعلت ذلك حقيقة وواضحة للعيان , لأن المرأة تغفل كثيراً من قبل الجميع.
وتابعت بالقول: يجب أن تحصل المرأة على كافة الصلاحيات في كل شيء في القيادة والتشريع حتى تثبت وجودها وقدرتها على صنع القرار , لأنه ليس بجديد على المرأة اليمنية ذلك إذا ما نظرنا إلى تاريخنا فقد كانت أزهى العصور حين حكمت اليمن بلقيس وأروى.
“ الكوتا “ يكفل للمرأة المشاركة في بناء الوطن ،
سامية المطري طالبة ماجستير ، أن نظام الكوتا ، نظام عالمي لا يتعارض مع الدين الحنيف كما يشاع عنه من قبل البعض وهو يكفل للمرأة اليمنية حقوقها السياسية كما يكفل لها المشاركة في صنع وبناء الوطن. لكنها استطردت بالقول : لكن نصيب المرأة اليمنية في المجالس النيابية قليل جدا وفي المجالس المحلية فاقدة للدور فلابد من زيادة نصيبها ومشاركتها في المجالس المحلية.
وتابعت : أسباب قلة دورها في هذه المجالس عدم وجود كوادر نسائية جيدة قد تكسب بها الناس , وبهذا ينافسها الرجل من مركز قوة. كذلك عدم تأهيل الكوادر النسائية في الجوانب السياسية والاقتصادية. وقالت: لذا نرى أن الكوتا حل امثل لتصل المرأة اليمنية الى موقع صنع القرار .
المرأة قادرة على صنع الكثير لليمن
القاصة الشابة “ إيمان المزيجي “ هي الأخرى أدلت بدلوها في الموضوع وقالت: بصراحة هذا أمر من المفترض تواجده في واقع الشراكة السياسي ، فالمرأة لم تعد مدفونة الفكر في بئر الجهل كالسابق, للمرأة حق في إيصال رأيها سياسيا وغيره، فلو لم يكن كذلك من سيوصل معاناتها.
وعن واقع المنافسة بين الرجل والأنثى ، قالت : الرجل سينقل الواقع من منظاره الخاص ولربما لن يهضم حق المرأة لكن خير من يوصل ما تريد إيصاله هي المرأة ذاتها ، وأنا مع ان يكون للمرأة ٣٠ ٪ من المقاعد السياسية لكن هل هي مستعدة لهذا؟ يعني قبل المطالبة بحق المرأة سياسيا لابد من المطالبة بتوعيتها في هذا المجال أولا.
المزيجي تابعت حديثها لـ(14 أكتوبر) بالقول: من ناحية الدور الذي ستلعبه فهي قادرة على صنع الكثير مادام الدعم المعنوي متوفرا أولا من قبل الأهل والمجتمع والحكومة وثانيا ما دامت الخبرة والعلم والإرادة متوفرة ولو اجتمعت أفكار الرجل بمنظوره ، وكمله فكر المرأة بمنظورها لحصل الجنسان على حقوقهما بكل عدل ولسادت المساواة في الحق الوطني على الأقل.
“الكوتا” فرصة للمرأة لخدمة بلدها
إلى ذلك ، قالت مروى أحمد السروري - طالبة جامعية - أن الكوتا النسائية هي أفضل للمرأة وتعطيها نصيبها في خدمة المجتمع ، وتعطيها فرصة لإثبات ذاتها وخدمة بلدها من خلال وجودها في موقع القرار والمناصب القيادية.
وتابعت: في ظل التنافس مع الرجل سوف تبتكر المرأة اليمنية الكثير من الأساليب في سبيل خدمة الوطن ، لأنها أكثر طموحا وهذا لا يعني أن الرجل لن يبدع ولكن ليس بنسبة اكبر منها، حد تعبيرها.
احتياجات المرأة لا تعرفها إلا المرأة
ابتسام عبيد رئيسة جمعية روافد التنموية ، هي الأخرى قالت إن “الكوتا” فرصة جيدة للنساء لوصولها إلى موقع القرار .
وتابعت بالقول : نأخذ أولا النسبة التي تصل إلى 30 % من الوظائف القيادية - نظام الكوتا - بعد ذلك سنثبت قدراتنا وننافس الرجل ويكون الأمر طبيعيا ، المرأة كانت ورقة تصويت في الانتخابات وليس لتكون هي المنتخبة , اليوم تغير ذلك بشكل كبير وإشارات إلى أن “احتياجات المرأة لا تعرفها إلا المرأة نفسها”.
رغم ذلك ترى عبيد ان العمل السياسي “ يتطلب القوة والمرأة كما نعرف تتميز بعاطفتها”, مشيرة إلى تخوفها أن تستخدم الكوتا “ كاديكور” فحسب.
“الكوتا” أهم مؤشرات التحول الديمقراطي
من جانبها، قالت نبيهة محضور - ناشطة حقوقية وإعلامية - أن نظام “الكوتا” عبارة عن إجراء استنهاضي مؤقت تقتضيه المصلحة العامة خاصة في الوضع الراهن الذي يعاني فيه المجتمع اليمني من وجود فجوة في التوازن بين تمثيل المرأة والرجل في المجتمع والمتمثل في ضعف المشاركة السياسية للمرأة نتيجة أسباب عدة اجتماعية وسياسية وثقافية كانت وما تزال بمثابة معيقات لها من الوصول الى مواقع صنع القرار.
وتابعت خلال حديثها لـ(14اكتوبر): بالتالي غيابها عن مواقع التشريع أدى إلى غياب دورها وتهميش حقوقها ، لذلك فالكوتا او نظام الحصة يعتبر الحل الأمثل لضمان تواجد المرأة في مواقع صنع القرار بما يتناسب مع حجم تواجدها في المجتمع الذي يعتبر أكثر من 50 % وبالتالي فان اعتماد نظام الكوتا بنص دستوري سيكون من أهم مؤشرات التحول الديمقراطي ويمنح المرأة المشاركة الفاعلة في عملية التنمية.
وأشارت محضور إلى أن “الكوتا” يوفر وصول النساء للقيادة في ظل تنافس مع الرجل إذا كان وفق معايير الكفاءة خاصة وان الكثير من النساء يتميزن بالكفاءة وأكثر التزاما في العمل ويقتضي التزام الأحزاب بنظام القائمة النسبية في الانتخابات لضمان تمثيل المرأة” ، حد تعبيرها.
وترى أن التقسيم الإداري الجديد لليمن “سيتيح مشاركة اكبر للمرأة بنسبة لا تقل عن 30 % في تكوين السلطات المحلية وفي المستويات الأدنى من الأقاليم في السلطات التشريعية والتنفيذية والهيئات والمؤسسات الحكومية في مختلف الأقاليم وهذا سيتيح للمرأة اليمنية أن تلعب دورا مباشرا ومؤثراً في عمليات صنع القرار”.
وقالت إنها تتطلع إلى “ أن تحظى المرأة بتمثيل يتناسب مع حجمها في المجتمع وان تشارك بفاعلية في عملية التنمية جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل”، وقالت: بالنسبة لي كامرأة لي نشاط اجتماعي وسياسي وحقوقي أتطلع أن تكون لي مشاركة فاعلة في العملية السياسية وان أكون يوما ما في مواقع صنع القرار وفي الانتخابات القادمة سأكون إحدى المرشحات إن شاء الله.