صدر عن الاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في ختام دورته العادية ( 142) مساء أمس بالقاهرة قرارات بالإجماع حول تطور الأوضاع في الجمهورية اليمنية.
واقر وزراء الخارجية العرب التزام بلدانهم الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شئونه الداخلية، ووقوفها إلى جانب الشعب اليمني في كل ما يتطلع إليه من حرية وديموقراطية وعدالة اجتماعية، وتمكينه من تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى إليها.
وأكد وزراء الخارجية العرب على ضرورة التزام كافة القوى السياسية بما فيهم «أنصار الله» بما تضمنته المبادرة الوطنية للجنة الوطنية الرئاسية التي تمثل الحل المناسب والوحيد لنزع فتيل الأزمة الحالية التي يمر بها اليمن وللحفاظ على استقراره وسلامته الوطنية واستكمال استحقاقات الفترة الانتقالية الخاصة ببناء المؤسسات الدستورية.
وأشاد المجلس الوزاري للجامعة العربية بالجهود الاستثنائية الذي يبذلها الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في سبيل تنفيذ نتائج ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واستكمال المرحلة الانتقالية، داعيين مختلف القوى السياسية اليمنية إل مؤازرة جهود الرئيس هادي والوقوف إلى جانبه ورفض أية محاولات تهدف إلى تصعيد الموقف أو تقويض العملية السياسية القائمة في اليمن.
وشدد المجتمعون في القرارات التي صدرت بإجماع الأعضاء على ضرورة التزام كافة القوى السياسية اليمنية بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتوفير الأجواء الملائمة لاستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وصياغة دستور جديد يحتكم إليه اليمنيون ويلبي طموحات وتطلعات كافة أبناء الشعب اليمني في ظل يمن موحد مزدهر ومستقر تسوده وتحكمه دولة مدنية ديموقراطية حديثة قائمة على مبدأ التوافق والشراكة الوطنية والحكم الرشيد.
وجدد وزراء الخارجية العرب في قراراتهم التأكيد على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم (٢١٤٠) لعام ٢٠١٤، بشان ضرورة محاسبة أي طرف يسعى على نحو مباشر أو غير مباشر إلى تقويض العملية السياسية، أو الحيلولة دون استكمال ما تبقى من مهام الفترة الانتقالية،
وطالب المجلس الوزاري جميع الأطراف اليمنية الالتزام بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في ٢٩ أغسطس الماضي الذي حث على الالتزام بتسوية خلافاتها عن طريق الحوار والتشاور ونبذ اللجوء إلى أعمال العنف لتحقيق مآرب سياسية.
وأدان المجلس الوزاري للجامعة العربية حملات التصعيد السياسي والأمني وإقامة المعسكرات في العاصمة صنعاء وما حولها.
ووجه وزراء الخارجية العرب الدعوة للدول الأعضاء والمجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها لتوفير الدعم اللازم لليمن في الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية، لتمكينه من مواجهة التحديات التي يواجهها وتلبية احتياجاته التنموية لضمان استقرار الأوضاع وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
و أعربوا عن الشكر والتقدير لكافة الدول الراعية للمبادرة المبادرة الخليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجامعة الدول العربية على ما بذلته من جهود مخلصة وحثيثة لمساعدة اليمن للخروج من الأزمة السياسية.
ورحب الوزراء العرب في ختام قراراتهم بتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوزاري لمجموعة اصدقاء اليمن في نيويورك في ٢٤ سبتمبر الحالي