محمد خليل
شغل العالم قبل أيام بظاهرة الظهور الثاني للقمر العملاق في هذا الصّيف بعد أن أطلّ علينا أول مرة هذا العام في 12 يوليو، إن فاتتك هذه الظّاهرة فلا تقلق لأنّ الفرصة الأخيرة هذا العام ستكون في 9 سبتمبر القادم.
من النّادر حدوث ظاهرة القمر العملاق عدة مرات متتاليةٍ في تواريخ متقاربةٍ جدًّا ويٌتوقّع أنّ هذه الحالة لن تحدث إلا بعد 20 عامًا في عام 2034!
ولكن لا تخف لأنّ ظّاهرة القمر العملاق تحدث مرّةً كلّ 13 شهرا تقريبا ولكن ليس بهذا التوالي الذي حدث هذا العام، وهذه هي التّواريخ الّتي ستحدث بها هذه الظّاهرة مرّةً أخرى لتعلّمها على تقويمك:
(9) سبتمبر 2014، 28 سبتمبر 2015، 14 نوفمبر 2016، 2 يناير 2018، إلا أنّها لن تحدث في عام 2017 بسبب عدم تزامن اكتمال القمر مع وصوله إلى الحضيض .
ولكن ما سر ظهور القمر كبيرا في الصور؟
قد يتعجب الكثير ممن شاهد ظاهرة القمر العملاق من صغر حجم القمر في الحقيقة مقارنةً بحجمه الكبير الّذي يظهر في الصّور، يعود السّر وراء ذلك إلى استخدام معدّاتٍ وعدساتٍ خاصّةٍ لتصوير الأجسام البعيدة، حيث أنّ القمر بعيدٌ جدًّا عنّا ويلزمه عدساتٌ ذات بعدٍ بؤريٍّ كبيرٍ حتّى يظهر كبيرًا واضحًا.
يتراوح البعد البؤريّ Focal Length (المسافة بين السّطح الأماميّ للعدسة ومستشعر الكاميرا Sensor) للعدسات المُستخدمة في حياتنا بين 15mm الّتي تُستخدم لتغطية زاويا واسعة، و1200mm الّتي تُستخدم لتصوير الأجسام البعيدة، وكلما زاد البعد البؤريّ ظهرت الأجسام البعيدة كبيرةً وواضحة. يُفضّل استخدام عدساتٍ ذات بعد بؤريٍّ يفوق 400mm لالتقاط صورٍ واضحةٍ للقمر.