كشفت دراسة جامعية ألمانية أن الجلوس والتصلب في وضعية واحدة فترات طويلة يعرض حياة الإنسان للخطر وان ضرر الجلوس على الصحة يعادل ضرر التدخين.
وكشفت الدراسة الحديثة التي أجريت في جامعة ريغنسبورغ الألمانية أن الجلوس لا يضر الظهر فقط وإنما يزيد من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكري بل وحتى السرطان.
وقالت الدراسة ان الاعتقاد السائد بان ممارسة الرياضة بعد الجلوس يفيد في التخلص من مضاره خاطئ.
ويقضي الشخص البالغ فترة بين الـ50 والـ60 في المائة من وقته جالسا سواء أكان يجلس في مكتبه أو يستقبل ضيوفا أو يجلس في مقهى أو حتى في القطار أو الطائرة.
وأكدت الدراسة أن مضار الجلوس لا تقتصر على الظهر فقط وإنما تصل إلى القلب والدورة الدموية وعملية التمثيل الغذائي للإنسولين. ويمكن أن يؤدي الجلوس للإصابة بمرض السكري، بل وقد يؤدي حتى للإصابة بالسرطان.
ويصاب الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة غالبا بسرطان القولون وسرطان الرحم وسرطان الرئة.
وتخلص الباحثة دانيلا شميد التي قامت بالدراسة إلى «إن الأنشطة البدنية (ممارسة الرياضة) بعد الجلوس لم تؤثر في النتيجة، فالجلوس عامل خطير مثله مثل التدخين».
وتنصح فراوكه دولب المتخصصة في العلاج الطبيعي ونصائح تحسين ظروف العمل، من لا يمكنه تجنب الجلوس بالجلوس بطريقة صحيحة.
والجلوس الصحيح وفقا لأحدث المعارف العلمية معناه «ألا تجلس مستقيما دائما»، بمعنى أن تغير من وضعية جلوسك كلما أمكن.
ويوصي الخبراء بالتحرك إلى حافة الكرسي للأمام والخلف ووضع اليدين على الطاولة أو رفعهما فوقها.
وتقول دولب انه من المفيد الحصول على «أدوات جلوس ديناميكية»، والأفضل أن تكون هناك طاولة ترفع إلى أعلى لكي يؤدي الشخص أعماله واقفا أحيانا. كما يجب تفادي الوقوف منتصبا لمدة طويلة وتغيير وضعية الوقوف أيضا.
ويعاني الموظفون وأصحاب الاشغال المكتبية بشكل خاص من المشاكل الناجمة عن الجلوس لساعات طويلة من اليوم.