لقاء / بشير الحزمي
قالت الوكيل المساعد لقطاع المرأة بوزارة الشباب والرياضة باسمة عبد الواحد العريقي إن النساء والشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة ، والذين يتوافر لديهم ما يلزم من سلطة ووسائل تمكنهم من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم بشأن عدد مَن ينجبونه من أطفال وتوقيت إنجابهم وأساليبه يكونون أكثر قدرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتهم.
وأضافت في لقاء اجرته معها صحيفة (14 أكتوبر) أن المرأة اليمنية أكدت أنها قادرة على تحديد خياراتها الوطنية بإرادتها الحرة وكانت حاضرة في كل مراحل التحولات التي شهدها اليمن خلال الفترة الماضية وعلى رأسها مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني .. مؤكدة أن مشاركة الشباب و المرأة في المرحلة الانتقالية استحقاق لدعم مخرجات الحوار .. والى نص اللقاء :
[c1]الاستثمار في الشباب[/c]
احتفلت اليمن وسائر بلاد العالم الشهر الماضي باليوم العالمي للسكان بالتركيز على الاستثمار في الشباب .. كيف تنظرين إلى أهمية موضوع اليوم العالمي للسكان هذا العالم وأهميته بالنسبة لبلادنا ؟
العالم يحتفل في يوم 11 تموز / يوليو من كل عام باليوم العالمي للسكان لتركيز الاهتمام على القضايا السكانية لاسيما في سياق خطط التنمية الشاملة وبرامجه ، حيث تمثل المشكلة السكانية تحديا كبيرا للتنمية في العالم وأصبحت تحتل أولوية وتناقش على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية عبر الجهات المعنية في الحكومة ومنظمات المجتمع المدني بصفة مستمرة. ومع تزايد عدد سكان العالم تتزايد المطالب أكثر في التنمية المستدامة. والصحة الإنجابية جزء لا يتجزأ من معادلة التنمية المستدامة وحمل المراهقات ليس فقط مجرد مسألة تتعلق بالصحة، لكنه إحدى القضايا الإنمائية الرئيسية لارتباطه بقضايا الفقر ونوع الجنس، عدم المساواة، العنف ، زواج الأطفال ، الزواج القسري و ضعف التعليم وسيكون بمقدور الفتيات، إذا ما توافرت لهن المهارات الملائمة والفرص المناسبة، أن يستثمرن في أنفسهن وأسرهن ومجتمعاتهن . كما أن النساء والشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة، والذين يتوافر لديهم ما يلزم من سلطة ووسائل تمكنهم من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم بشأن عدد مَن ينجبونه من أطفال وتوقيت إنجابهم وأساليبه يكونون أكثر قدرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتهم. حيث تشير الدراسات إلى أن أكثر من 16 مليون مراهقة يلدن سنويا ولا يحظين بفرصة التخطيط للحمل حيث ان اضطرابات الحمل والولادة قد تسبب مشاكل خطيرة اذا تعد هذه الاضطرابات من أهم أسباب وفيات اليافعات اللاتي يواجهن العديد من الأمراض والإصابات الخطيرة بسبب الإجهاض غير الآمن ولمعالجة هذه المشاكل يجب تشجيع الفتيات على الالتحاق بالمدارس الابتدائية للحصول على تعليم أفضل خلال مرحلة المراهقة كما يجب توفير الخدمات الصحية والإنجابية.. والاهتمام بصحة المراهقات يساعد في جعلهن قوة كبيرة تساهم في إحداث تغيير ايجابي في المجتمع وبالتالي لها الأثر الايجابي في الأجيال القادمة.
[c1]بناء اليمن الجديد[/c]
كيف تصفين أهمية دور المرأة والشباب في بناء اليمن الجديد؟
كان للقيادة السياسية ممثلة بالأخ الرئيس عبده ربه منصور هادي رئيس الجمهورية لما يبذله من جهد ودعم لا محدود دور في تعزيز دور المرأة ومكانتها السياسية في هذه المرحلة من خلال تخصيص نسبة 30 بالمائة للمرأة في المواقع القيادية والوظائف الإدارية عامة ، وقد أثبتت المرأة اليمنية وجودها على كافة المستويات منذ القدم ولعل الحضارة اليمنية القديمة هي السباقة لإعطاء المرأة حقها في الوصول إلى مواقع صنع القرار وقد أكدت المرأة اليمنية أنها قادرة على تحديد خياراتها الوطنية بإرادتها الحرة وكانت حاضرة في كل مراحل التحولات التي شهدها اليمن خلال الفترة الماضية وعلى رأسها مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني وأثبتت حضورها القوي والمشرف . تعد مشاركة الشباب والمرأة في المرحلة الانتقالية استحقاقا لدعم مخرجات الحوار الوطني والتي كانت للمشاركات فيه بصمات واضحة , ولأهمية الدور الذي ستلعبه المرأة في المرحلة القادمة لابد من تكاتف الجهود من اجل ضم المخرجات الخاصة بالنساء والشباب في قوانين الدستور القادم والعمل على ان تكون نافذة ضمن لوائح تنفيذية وألا تكون مجرد حبر على ورق.
[c1]مشاركة المرأة[/c]
وما هي متطلبات اشراك المرأة في مسيرة البناء خلال المرحلة القادمة من تاريخ اليمن ؟
كانت من أهم المخرجات التي تعنى بقضايا المرأة و تحديد نسبة الكوتا في كافة السلطات والهيئات الإدارية والتنفيذية والتشريعية والقضائية والمدنية (بما فيها الأحزاب والنقابات وكل الهيئات المنتخبة) كمبدأ دستوري حاكم ليصبح هذا الانجاز حقيقة موضوعية وحدثا تاريخيا بالغ الدلالة والأهمية والذي سيمكن المرأة من انتزاع اعتراف المجتمع ومؤسسات الدولة بها كفئة اجتماعية فعالة ومؤثرة وصانعة قرار في المشهد الوطني .
وضرورة أن يتلاءما الدستور مع حقوق المرأة وتطلعاتها في التمثيل الحقيقي لكي تستطيع مناقشة قضاياها بشكل قوي ويكن لها الدور المحوري إلى جانب أخيها الرجل في البناء والتنمية.
[c1]مواجهة التحديات[/c]
تواجه المرأة اليمنية تحديات عديدة في مسيرة حياتها العملية ومشاركتها السياسية والتنموية .. برأيك كيف يمكن للمرأة اليمنية أن تتجاوز هذه التحديات وأن تستفيد من مخرجات الحوار الوطني التي حققت لها مكاسب عديدة ؟
من خلال العمل على تمكين المرأة اليمنية من حقوقها والعمل على خفض الفجوة بين الجنسين والتركيز على القضايا والسياسات التي تعالج أوضاع المرأة وتحسن من مستواها معيشيا واقتصاديا وتمكينها من التعليم والصحة ومكافحة التمييز والعنف ضدها.
[c1]دعم قضايا المرأة[/c]
ما هو الدور الذي تقوم به وزارتكم في دعم قضايا المرأة والشباب وتمكينهم من المشاركة السياسية والاقتصادية والتنموية وأثر ذلك على مستقبل اليمن ؟
بالنسبة لدور وزارة الشباب والرياضة بدعم قضايا الشباب والمرأة وتمكينهم سياسيا واقتصاديا وتنمويا فإن قيادة الوزارة ممثلة بوزيرها الشاب الأستاذ معمر مطهر الارياني تسعي لدعم الشباب من خلال إشراكهم في تولي بعض المناصب القيادية في بعض الإدارات ودعم كافة البرامج والدورات لتأهيلهم وتمكينهم سياسيا واقتصاديا وتنمويا إلى جانب المرأة بالإضافة إلى إيجاد شراكة حقيقية مع كافة الجهات التي تعنى بقضايا المرأة والشباب ومنها المجلس الوطني للسكان ..كما أن وزارة الشباب والرياضة تعتبر الوزارة السباقة لدعم مخرجات الحوار من خلال إنشاء وتفعيل إدارات تابعة للمرأة بمكاتب الشباب والرياضة في مختلف محافظات الجمهورية.