مكسيكو / متابعات:
أكدت الأممية الاشتراكية للنساء التي يرأسها المغرب الجمعة الماضية على أن مشاركة المرأة أمر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والإنصاف ، مشددة على ضرورة وضع إطار للتتبع قابل للحياة مع آليات واضحة ومؤشرات جديدة للنوع الاجتماعي على النحو المحدد في أجندة ما بعد عام 2015 لتحقيق أهداف الألفية للتنمية ، ودعت الأممية الاشتراكية للنساء ، في بيان صادر بمناسبة اختتام أشغال اللجنة التنفيذية ومجلس الأممية الذي انعقد يومي 26 و27 يونيو بمكسيكو ، إلى ضرورة أن تدرج في أجندة التنمية لما بعد 2015 التدابير التي اقترحتها أرضية عمل بكين (عام 1995)، وعمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (1994) واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وبعد أن أبرزت أن وضعية المرأة قد تحسنت خلال العقد الماضي .
وشددت الأممية الاشتراكية للنساء على أن التحديات لا تزال قائمة من أجل التنفيذ الكامل لأهداف الألفية للتنمية، وأن هناك حاجة لإحراز تقدم فيما يتعلق بالفوارق غير المتكافئة التي تعرفها أجزاء عديدة من العالم، مشيرة إلى أن عدم المساواة بين الرجال والنساء يظل قائما جراء وجود العديد من العراقيل.
واعتبرت أن خصائص عدم المساواة الموجودة بين النساء والرجال غالبا ما ترتبط بالصعوبات في ممارسة الحقوق الأساسية للمرأة والعجز في تطبيق حقوق الإنسان الدولية للنساء ، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ، مشيرة أيضا إلى عدم التكافؤ في مجال تقاسم المسؤوليات الأسرية والمواقع الاجتماعية والاقتصادية ، وعدم المساواة في الأجر ، وتواصل العنف ضد المرأة ، فيما تعتبر حماية النساء في حالات النزاع المسلح غير كافية.
وأشارت إلى أن عملية صنع القرار لا تزال في المقام الأول في أيدي الرجال في العديد من المجالات، بما في ذلك السياسية ووسائل الإعلام والبيئة.
كما دعت الأممية الاشتراكية للنساء كافة الدول الأعضاء إلى إجراء امتحانات وطنية شاملة تهدف إلى تحديد التقدم المحرز والعراقيل التي واجهت تنفيذ إعلان وأرضية عمل بكين، مع حث هذه الدول على مواصلة تقديم الدعم لتدخلات ومساهمات المجتمع المدني، وخاصة المنظمات غير الحكومية والمنظمات النسائية من أجل تنفيذ ذلك الإعلان ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة. وحثت كافة الأحزاب الأعضاء في الأممية الاشتراكية للعمل على دفع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، مؤكدة مواصلة العمل لتعزيز الأهداف المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وبخصوص مسألة العنف ضد المرأة ، دعت الأممية الاشتراكية للنساء للعمل على وضع حد لهذه الظاهرة بمختلف تجلياتها ، والحد من الزواج القسري والاتجار بالأشخاص ، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على القاصرين ، وتعزيز الحق في حياة خالية من العنف ، وكذا حث مجلس الأمن الأممي للبحث عن استراتيجيات فعالة للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة في النزاعات المسلحة.
يشار إلى أن الأممية الاشتراكية للنساء منظمة دولية تضم المنظمات النسائية بالأحزاب الاشتراكية والأحزاب الاجتماعية والديمقراطية المنضوية تحت لواء الأممية الاشتراكية ، تعمل على تعزيز مكانة المرأة في الحياة السياسية ، ومكافحة التمييز بين الجنسين ، وتعزيز الأمن والسلام واحترام حقوق الإنسان.