القاهرة/ متابعات:
استشعرت الحكومة المصرية أخيراً أهمية الباعة المتجوّلين في تحقيق نوع من الأمن الغذائي والتكيف الاقتصادي لمحدودي الدخل، لتوفيرهم سلعاً مخفّضة التكاليف، خصوصاً للفئات الفقيرة. ويمثل البيع في الشوارع جزءاً من القطاع الاقتصادي غير المنظّم، ويوفر فرص عمل لقطاع كبير من الشباب في مصر يقدّر عددهم بخمسة ملايين ونصف مليون بائع جوّال. وتقدر تجارة الشوارع بنحو 90 بليون جنيه مصري (12 بليون دولار) سنوياً.
لكن ظاهرة انتشار الباعة الجوالين اعتبرت مشكلة لسكان الأحياء والمسؤولين، لأنهم يعيقون النمو المخطط للمدن، ما دعا المسؤولين إلى محاولة إيجاد حلول لهذه الظاهرة.
وفي تجربة سعت من خلالها محافظة مرسى مطروح إلى تقنين أوضاع هؤلاء الباعة، جهّزت المحافظة عربات نموذجية موحدة التصميم ومنسّقة الألوان تعمل بالطاقة الشمسية، وتوجد في أماكن محدّدة لا تتعارض مع طابعها السياحي.
تحمل هذه العربات رقماً متسلسلاً ولوحة برقم الرخصة لكي لا يقدر أحد على تقليدها. وللتغلّب على مشكلة سرقة الباعة التيار الكهربائي من أعمدة الإنارة، زودت العربات تياراً كهربائياً من خلايا للطاقة الشمسية. وتختزن الطاقة في بطارية خاصة، وتستخدم ليلاً في إضاءة العربة من خلال وحدة إضاءة مقتصِدة.
تصلح هذه العربات لكل النشاطات الخاصة بالباعة المتجوّلين على الكورنيش والمناطق الأخرى، مثل بيع الترمس والفشار والبطاطا والذرة والجيلاتي وغيرها. كما زوّدت ببعض الكماليات مثل وحدة صوتية لتشغيل الأغاني ومظلة قابلة للطي وسلة مهملات.