[img]aktmaa_alrees.jpg[/img]استطلاع / سمير الصلوي :
لاقت مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حول إجراء إصلاحات تتعلق بتعديلات دستورية من شأنها تطوير النظام السياسي في اليمن بحيث يكون رئاسياً كاملاً ومدته خمس سنوات، إضافة إلى تكوين السلطة التشريعية من غرفتين هما مجلسا النواب والشورى وانتخابهما كل أربع سنوات لاقت تأييدا واسع النطاق من كافة فئات المجتمع اليمني، وحرصا من الصحيفة على معرفة وقائع هذا التفاعل الجماهيري فقد استطلعت آراء عدد من المواطنين عن طرح الرئيس مبادرته التي تتكون من عشرة مقترحات.
[c1]تنفيذا للبرنامج الانتخابي :[/c]
في بداية لقاءاتنا عن هذا الموضوع تحدث المواطن عدنان الوصابي وهو مدرس فقال"أولا القرار الذي أصدره فخامة الرئيس علي عبد الله صالح يعتبر تنفيذاً لما وعد به أثناء الدعاية الانتخابية فما دعا إليه اليوم يعتبر أحد الالتزامات التي وعد بها جماهير الشعب اليمني في ضوء البرنامج الانتخابي..وعلى الجميع أن يدعم قرار الرئيس بعيداً عن المشاحنات الحزبية الضيقة، علينا أن نعمل من أجل مصلحة الوطن فهو فوق كل شيء، فالدعوة للأحزاب والتنظيمات السياسية تدل على تسامح القائد ومسؤولية هذه الأحزاب للمشاركة في القضايا الوطنية والوقوف أمام المؤامرات الخارجية التي لا تريد أي مصلحة لليمن وشعبها، فبناء الوطن يحتاج لكل أبنائه المخلصين وأن لا يجعلوا فرصة لأي أجنبي أن يتدخل في شؤونهم الداخلية، وما جاء من الرئيس بادرة طيبة للجميع وسوف تدخل المرأة البرلمان لمنافسة أخيها الرجل وهنا تكون الديمقراطية عالية بالنسبة لنا فنحن بلد حديث الديمقراطية ومشاركة النساء بهذه النسبة في البرلمان شيء إيجابي".
[c1]أحزاب السذاجة :[/c]
وفيما يتعلق بموقف أحزاب المعارضة (تكتل المشترك) تجاه هذه المبادرة استطرد الوصابي قائلا أحزاب اللقاء المشترك ليس لها طلب محدد فما تثيره اليوم في الشارع في بعض محافظات الجمهورية يدل على السذاجة التي تميز هذه الأحزاب، فمعظم المطالب التي يطالب بها هؤلاء المتظاهرون قد نفذت لكن يبقى الأمر واضحاً أن هناك دعم لمن يريدون إقلاق أمن الوطن، حيث وجدت هذه الأحزاب جماعة تحت سيطرتها سخرتهم لخدمة دول خارجية أو أناس لهم مصلحة بإطلاق السكينة، وإذا وجدت أخطاء كما قال الرئيس يجب معالجتها بالطرق السلمية بالقانون".
[c1]الهم الاقتصادي ومحاسبة مشعلي الحرائق :[/c]
عبد الرحمن القباطي مدرس كذلك بإحدى المدارس الثانوية بالعاصمة صنعاء قال إن مبادرة الرئيس والدعوة للأحزاب السياسية للحوار جاءت في وقت متأخر جداً فالأمر قد وصل إلى غايته والأحزاب تتوقع أكثر من هذا.. فالقبيلة اليوم ظهرت من جديد ومؤتمرات القبائل تتوالى، والوضع الأمني في اليمن شبه غائب والمظاهرات والاعتصامات تعم المحافظات، الغلاء يهدد كثير من الأسر، فالكثير من الناس لا يهمه الدستور أو أي كلام لأن أكثر من فئات المجتمع اليوم أصبح همها هماً اقتصادياً معيشياً، ولكن ما نريده من الأحزاب في هذه الامرحلة احتواء الوضع وعدم الانزلاق إلى ما هو أكبر من هذا.
لكن المدرس القباطي يرى أيضا أنه "إذا كان وقوف أحزاب اللقاء المشترك لمصلحة المواطن واعتصامي سلمي في الشارع ولم يضر أحداً فهذا لا شيء فيه فهو مسموح بالدستور اليمني، أما إذا كانت هذه المظاهرات أو الاعتصامات غير شرعية أي بمعنى أنها ليست مطلب واضحاً أو تريد إقلاق الأمن فيجب على الدولة محاكمة الأشخاص الذين يشعلون الحرائق بدون سبب".
[c1]ضرورة الحكم المحلي ومشاركة المرأة :[/c]
واعتبر مهدي الطويل وهو مدير مدرسة في بلدة بني مطر بمحافظة صنعاء مبادرة الرئيس دعوة الأحزاب للحوار الوطني والتعديلات الدستورية شيئاً له أبعاد وطنية وسياسية في نفس الوقت وأضاف:"من الضروري وجود الحكم المحلي ووجود المرأة في البرلمان والإصلاح السياسي والاقتصادي للبلاد كل هذا لابد أن يحل فالرئيس إذا نفذ ما وعد سيكون هذا شيئاً جيداً وسيزيل الكثير من الاحتقانات الداخلية الموجودة".
وأكد الطويل قائلا "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية خروج عن الشرعية ويؤدي إلى عواقب وخيمة كما شاهدنا في صعدة، والثورة اليمنية قامت من أجل إزالة الطوائف، وإذا كانت أحزاب اللقاء المشترك تقوم بتحضير طائفة لها مصالح محددة وخارجة عن القانون على الدولة وقف هذه الأحزاب، أما إذا كان هناك شيء لا يضر بالأمن والدولة والدين فالأحزاب هي أساس الديمقراطية وعليها أن تخدم الشعب وليس لطائفة أو لجماعة محدودة" .
[c1]الرئيس تدارك الأخطاء بالمبادرة :[/c]
كما يتفق مع سابق ذكره الطالب الجامعي ماجد الشرماني الذي وصف الدعوة أو المبادرة التي جاء بها الرئيس بأنها "مبادرة تاريخية" إذا كانت ستخرج من الظلام إلى النور، وإذا ما بقى حبراً على ورق هذا ما يخوفنا، فالمبادرة لها إيجابيات وهذا كان خطأ قد وقع في تعديلات سابقة ولكن الرئيس تدارك الأمر قبل فوات الأوان وزاد أكثر مما كان فدخول المرأة البرلمان يعكس واقع المجتمع اليمني والتطور الديمقراطي الذي نعيشه بقيادة المشير علي عبد الله صالح، والحكم المحلي الذي وعدنا به الرئيس سيقضي على الفساد وعلى أكثر الفاسدين الموجودين والذين لا يريدون إصلاح الوطن وإنما يعملون لمصالحهم الخاصة".
أضاف الطالب الجامعي الشرماني أن على أحزاب اللقاء المشترك أن تفكر بعقل ومسؤولية وطنية لأن تحفيز الشارع والخروج بالمسيرات ليس بالأمر المعقول أو المقبول به، فالشعب اليمني شعب يوجد فيه كثير من الأمية فخروجه إلى الشارع بمسيرات أو مظاهرات يخرج بأشكال غير سلمية، فنجد اعتداءات على أموال مواطنين وتكسير وتخريب مبانٍ حكومية، ويحدث قتل في كثير من المظاهرات فعلى أحزاب اللقاء المشترك أن تدرك هذا".
[c1]إصلاحات لكبح المؤامرات الخارجية :[/c]
ثم تحدث إلينا المواطن ياسين المسعودي موظف في مصلحة الضرائب بالقول"إن المبادرة التي أطلقها الرئيس لإصلاح البرلمان والحكم المحلي تتدل على عقلية واسعة وقائد حكيم، فهذه الإصلاحات جاءت اليوم ونحن نرقبها بشدة نظراً للوضع الذي تعيشه اليمن والمؤامرات الخارجية لأعداء الوطن الذي لا هم لهم غير تمزيق الوطن وإثارة المشاكل بين أبناء الوطن الواحد، فالدعوة هي إنقاذ للجميع من هذه الثغرات فعلى الشعب أن يقف مع دعوة الرئيس وأن يحكم نفسه بنفسه من خلال الحكم المحلي على مستوى المحافظات والمديريات، فكل أبناء الشعب اليمني يباركون للرئيس هذه الخطوة والتي وعدنا بها يوم أعلن نفسه مرشحاً للمؤتمر وصوتنا له لثقتنا به".
[c1]أحزاب فقدت السلطة :[/c]
وأضاف المسعودي قائلا أنه "مع الأسف أن بعض قيادات هذه الأحزاب لها مصالح من وراء الدعوات المتكررة لمثل هذه المظاهرات والاعتصامات فأحزاب اللقاء المشترك ليست كل القيادات وإنما بعض منهم كانت لهم مشاركة مع السلطة واليوم فقدتها فأصبحوا غرماء، والبعض من الذين يدعون للمظاهرات قد يكونون خارج نطاق اللعبة وإنما يريدون إيصال المعاناة التي يعانيها الجميع وليس أفراداً بحد ذاتها".