بغداد/14 أكتوبر/رويترز/وكالات:
قال وزير العدل العراقي بالوكالة صفاء الدين الصافي "إن السلطات العراقية ستعدم معاوني الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من مداني مجزرة الأنفال حال تسلمهم من الجانب الأمريكي ، الذي يتولى حمايتهم حاليا، ونقلت صحيفة (الصباح) الحكومية عن الوزير الصافي المتواجد حاليا في العاصمة المصرية للمشاركة في اجتماعات وزراء العدل العرب قوله "إن أحكام قضية الأنفال ستنفذ حال تسلم المدانين من القوات الأمريكية لافتا إلى ان الدستور العراقي استثنى جرائم الإرهاب والإبادة الجماعية من العفو أو تخفيف الأحكام.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعث رسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش يطالبه بتسليم المدانين الثلاثة في قضية الأنفال وهم علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" وسلطان هاشم وحسين رشيد التكريتي الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية بالإعدام.
وانتقد الصافي رفض هيئة الرئاسة العراقية المصادقة على أحكام الإعدام التي أصدرتها المحكمة المختصة ضد المدانين في هذه القضية، معتبرا أن الأمر يشكل طعنا باستقلالية القضاء العراقي وتشكيكا بنزاهته، كما أعرب الوزير عن أسفه لموقف القوات الأمريكية بعدم تسليم المدانين إلى السلطات العراقية، مؤكدا "أن العراق اليوم هو دولة قانونية وأن القضاء سيكون الفيصل الحاسم وهو لا يخضع إلى التجاذبات السياسية".
على صعيد أخر قال عدنان الدليمي زعيم جبهة التوافق العراقية اكبر كتلة للعرب السنة أمس الأحد ان الجبهة ستعود إلى البرلمان بعد السماح له بالانتقال إلى فندق من منزله حيث قضى الأيام الثلاثة الأخيرة رهن إقامة جبرية.
وقال الدليمي لمحطة تلفزيون عراقية ان جبهة التوافق ستعود لحضور جلسات البرلمان حيث ان الإقامة الجبرية رفعت. وكانت الجبهة انسحبت يوم السبت من البرلمان احتجاجا على ما وصفته بفرض الإقامة الجبرية على الدليمي.
وكان الجيش العراقي قد افاد بإن عدنان الدليمي زعيم أكبر كتلة سنية في العراق غادر منزله أمس الأحد برفقة مسؤول حكومي كبير بعد ثلاثة أيام قال إنه أمضاها رهن الإقامة الجبرية في منزله.
وأثار قضاء الدليمي هذه الأيام رهن الإقامة الجبرية مخاوف من زيادة التوتر الطائفي وانسحبت كتلة جبهة التوافق العراقية التي يتزعمها من البرلمان يوم السبت احتجاجا على هذا الوضع. وقال الدليمي نفسه انه كان رهن الإقامة الجبرية في منزله.
وقال قاسم الموسوي المتحدث الأمني في بغداد إن الدليمي غادر منزله برفقة مستشار الأمن القومي موفق الربيعي متوجها صوب فندق في المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مباني حكومية ودبلوماسية.
وجاء وضع الدليمي رهن الإقامة الجبرية الذي قالت الحكومة انه من اجل سلامته بعد احتجاز ابنه وعشرات من أفراد حمايته بتهمة ان لهم صلات بسيارة ملغومة.
وأكد احد أفراد أسرة الدليمي الذي طلب عدم ذكر اسمه بعد الوصول إليه تليفونيا ان الدليمي وابنته وهي أيضا عضو في البرلمان غادرا مع موفق الربيعي.