قضايا وآراء
أخر الأخبار  
 
إختيارات القراء  
 
 

يكفى ظهورنا تسلقاً
علي الفاطمي >
مازلنا في بحث مستمر عن تلك القوى التي تظل تعبث بالوطن وآمال المواطن وتلعب بمشاعر غالبية الناس، كلماتي وسطوري تحاكي كل مواطن يمني شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، ذلك المواطن الذي أرهقته الحياة باحثاً عن قوتهِ اليومي، كل ذلك يقوم به المواطن دون أن يشعر به احد، والموقف هذا لا يصل لبعض الناس بل يتعايش معه غالبية سكان اليمن، فبرغم ذلك مازال المواطن اليمني يبتسم للحياة ويدرك أن الله فوق سابع سماء لا ينسى عبدهُ أبداً، ولكن للأسف في بعض الأحيان وطننا يجعلك تنشئ أفكاراً في ذهنك تقودك لاحقاً للاغتراب، أو أن تستغلك قوى الشر لتجعلك خاتماً في أصبعها.

نحن لا نشير للمواطن بأصبع الاتهام ولا نثقل كاهله أكثر فما تعايش معه من ألم وبحث مستمر عن لقمة العيش، يجعلني أتحسر أكثر على هذا المواطن الذي يتسلق على ظهره الكثير من قوى الشر لكي تحقق مصالح سياسية ليس إلا !!

رسالتي إلى جماعة أنصار الله الذين التقينا بهم في مدة لا تقل عن عشرةَ أشهر كاملةً في مؤتمر الحوار الوطني وتحاورنا سوياً، فقد رأينا الكثير منهم ممن يملكون عقلاً وحواراً بعيداً عن الصراعات والمأزق الذي قد يقودنا إلى ما هو أكثر عنفاً وعيشةً تجعل المواطن أكثر حسرةً قد تقودنا إلى ما هو اشد وأمر ..

إن خيار التسلق على ظهور المواطنين يا عقلاء أنصار الله للوصول إلى مكاسب سياسية نكايةً ببعض الأطراف الأخرى في الحكومة، ما هو إلا خذلان لما قد اتفقنا عليه واتفاقنا كان من أجل المواطن وليس للتسلق على ظهر المواطن !!

فالرجل الأول في جماعة الحوثي استغل المواطن بالجرعة، ونحن لا نشكك بان الجرعة قاسية لكن إن لم تكن هناك جرعة سيأتي الأقسى والأمر وستنهار البلد وسيسودنا الظلام، وبالعودة للحوثي الذي استغل عجز المواطن ومشاعره، مستخدماً ذلك المواطن في خيارات اقتصادية تعد مكسباً للمواطن مما جمع الآلاف حولهُ لكي يضغط على القيادة السياسية للدولة، فيما ما كان وراء الستار هو مطلب الحوثي الأهم بالنسبة له، وليس مطلبه إلغاء الجرعة وإنما هي حجةً لتحريك مشاعر المواطن اليمني ليس إلا !!

إن خيار الحوثي ومطلبه الحقيقي ما وراء الستار هو تجنيد رجال جماعته في الجيش بما لا يقل عن خمسة آلاف رجل أسوةً بالأحزاب السياسية ( المؤتمر ـ الاشتراكي ـ الإصلاح .. الخ ) إلى جانب قيادة الحكومة الجديدة والحصول على نصف الحقائب الوزارية كل ذلك عرضه الرجل الأول في جماعة الحوثي على اللجنة الرئاسية التي التقت به في صعدة، فما هكذا عرفناكم وعاهدناكم يا عقلاء أنصار الله مما يقوم به رجلكم الأول وكذلك حين يستغل هذا المواطن العاجز للوصول لمطالبكم، فعلى الرغم من كل ذلك حق لكم أن تكونوا جزءاً من أجهزة الدولة ولكن لا يستحق المواطن مثل من سبقكم التسلق على ظهره وفي الأخير عندما تصلون لمبتغاكم تتركون هذا المواطن وحيداص يصارع الحياة للوصول الى لقمة العيش.

قبل كل ذلك هناك تقصير كبير من قبل حكومة الوفاق الوطني، والتغيير سنة الحياة، لكن هنا السؤال لو نفذت مطالبكم ووصلتم لمبتغاكم هل ستنظرون للمواطن اليمني وتلبون آماله ؟؟

حقيقة سؤال يصعب على أنصار الله الإجابة عليه، لماذا ؟؟

لان الإجابة موجودة ولا تحتاج إلى بحث وليس السؤال لغزاً محيراً بل لان الرجل الأول في الجماعة يفرض على المواطن اليمني في صعده ضريبة الخمس ويأخذها بحجة أنها للدولة وغيره يشقى وهو يأخذ الضريبة له، وكذلك لأنه يفرض جرعة بحجم جرعتين في صعدة على المشتقات النفطية، وكذلك لأنه يفرض على المواطن رفع رايتهم بقوة السلاح، وكذلك لأنه يدرك بان المواطن اليمني يخشى الطائفية .

وعلى ذلك وجب علينا أن نبلغ المواطن اليمني ليستشعر مدى الخطر الذي تسعى إليه جماعة الحوثي !!

فمن هنا يزعجني أولئك المتسلقون على ظهور المواطنين، فقد كشفت اللعبة، ولكن أين تلك العقول النيرة في صفوف جماعة أنصار الله التي عرفناها وعاهدناها؟؟

فحق علينا أن نوجه ونشير بأصبع الاتهام لتلك العقول الراقية والنيرة، فأين انتم مما يحدث لليمن؟؟ ولم لا تحكّمون عقولكم وعقول زعمائكم وتنتهجون نهج الحوار الذي جمعنا مسبقاً، وتسلكون خارطة الطريق التي خطت بأيدينا ولم لا تحكّمون عقولكم بما حكم به فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي؟؟

فنصيحتي لكم كفاكم تسلقاً على ظهر المواطن الغلبان فان المبادرة الوطنية خارطة طريق جديدة تقودنا وتقودكم وتقود المواطن الغلبان إلى بر الأمان الذي ينشده الرئيس هادي ذاكراً ومجنباً اليمن كل ما يحدث في بعض البلدان العربية منها سوريا وليبيا والعراق فان الحرب ليست حلاً وإنما تأجيج وتخريب للوطن، فالخيار السليم هو الحوار الذي جمعنا مسبقا ًتحت سقف واحد ..

تذكروا، وطنيتكم !!

وتذكروا أبناءكم فهم من عامة المواطنين !!

وتذكروا قدرة الله علينا وعليكم !!

وفي الختام، سلامي لأهل اليمن وأهل الوطن ومن رص الصف وراء الرئيس هادي باحثاً عن الأمن والأمان، لان الرئيس يدعو للحوار، فالمواطن لا يريد قصوراً ولا مليارات وهذا حق مكفول لكل من أراد، وإنما المواطن اليمني يسعى إلى عيشةً آمنة بين أهله وخلانه، وفي كل خطاب ومبادرة وحل يقدمه الرئيس دائماً يستشعر مطلب المواطنين ألا وهو الحوار بعيداً عن الحروب المدمرة والساحقة لآمال المواطنين..

عضو مؤتمر الحوار الوطني


 
 
HyperLink وسام الثورة
 
HyperLink
 
HyperLink الصفحة الرئيسية
 
HyperLink الملحقات الرئيسية  
 
Object reference not set to an instance of an object.
HyperLink BBC  
 
HyperLink نسخـة Acrobat  
 
HyperLink كاريكاتير العدد
 
المعذرة ... حدث خطا مفاجى عند محاولة عرض حالة الطقس , حاول مره أخرى
HyperLink  

حالة الطقس :



 
HyperLink روابط خارجية

 
الرئيسية لمراسلتنا عناويننا الإعلانات البريد الألكتروني
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة 14 أكتوبر للصحافة و الطباعة و النشر
تصميم و إستضافة MakeSolution